The Metamorphosis

Book online The Metamorphosis by Franz Kafka,Stanley Corngold

Original Title:

Die Verwandlung

Published:

1972

Book raiting:

4 stars

(4/5)

in 410 lists

0

Comment 1:

“على الكتاب الحقيقي أن يحرك الجراح، بل عليه أن يتسبب فيها. على الكتاب أن يشكل خطراً ما ..” والحق أن (فرانز كافكا) نجح بجدارة في جذبي إلى عالمه الخاص .. نجح في أن يحرك ذلك (الشئ الآخر) في داخلي مرة أخرى بعد أن تناسيته ، ونجح - في الوقت المناسب- أن يظهر ببساطة العلاقة بين الإنسان ونفسه أولاً ثم بين الشخص ومن حوله .. " يقول روجيه جارودي عن " كافكا " وعالمه السوداوي أنه خلق هذا العالم بمواد عالمنا مع إعادة ترتيبها وفقاً لقوانين أخرى تماماً كما فعل الرسامون التكعيبيون في نفس الفترة " - هذا العمل لا يخرج إلا من شخص غارق في بحار الغربة .. ترى كم مرة شعر كافكا بهذه الغربة ، كم مرة شعر أنه غريب عن كل ما حوله .. غريب حتى عن نفسه ..! وكم مرة قادته غربته إلى الرغبة في الموت .. بإعتباره الطريق الوحيد للهروب من هذه الغربة !- في البداية شعرت بغرابة الفكرة ..شخص يستيقظ ليجد نفسه حشرة مقززة .. ثم شرح للمعاناة التي يلقاها للتأقلم مع الوضع الجديد ، فكرة غريبة فعلاً .. لكن البراعة أن كافكا لم يترك المجال للغرابة أن تسيطر على عقلي .. فسرعان ما أدركت عبقرية هذا الكاتب .. كافكا هنا يضعنا بين طريقين لا ثالث لهما .. إما أن تخضع لقوانين حياة فُرضت عليك منذ الولادة فباتت كأنها طبيعية وصحيحة وبهذا الطريق ستفقد إنسانيتك بالتدريج إلى أن تتلاشى تماماً .. وإما عدم الخضوع لهذه القوانين وهذا يعني الفناء والموت .. إما الموت بسلاح الغربة والحزن والصمت ، أو الموت الحقيقي بأن تفارق الحياة التي فرضت عليك .. إلى حياة أخرى تجهلها تماماً وهذه الـ (قوانين) لا تقتصر فقط على الحياة الاجتماعية .. بل كل جوانب الحياة !! وهذا ما حدث لجريجور بطل الرواية لما حاول الخروج عن هذا القانون .. تحول إلى مسخ لا تقتصر مأساته في عجزه عن التأقلم مع الوضع الجديد .. بل في موقف جميع أفراد أسرته منه ونظرتهم اليه لن أخوض كثيراً في الأأحداث .. ولا الشخصيات .. ولن أفسد على أحد متعة التفكير في كل شخصية .. فإدراك قصد هذه الرواية ربما يكون نسبياً .. أو ربما يتوقف على حالة القارئ .. أما أنا فرأيت فيها حقيقة يتظاهر البعض بأنها غير موجودة .. هي حقيقة وجود الإنسان الحزين في عالمٍ ليس بإختياره .. هو فقط مرغم على الاستمرار في العيش مع جماعة من المنافقن والموهومين والكذابين .. مرغم مع عدم وجود طاقة تكفيه لإحتمال كل هذه السفاهات وفي نفس الوقت عاجز حتى عن البوح بما يربض في قلبه من حزن ، فيختار الصمت دائماً للتعبير عن صرخته الداخلية ، ربما يتعاطف معه البعض (كما فعلت أخت جرجيور) .. ربما ساعده البعض ، لكن في النهاية سيتركه الجميع في لحظة هي الأصعب تقريباً .. سيتركه يرافق حزنه في صمت .. كأن لكل شخص جحيمه الخاص ، وجحيم الحزين هو الوحده ، هو الجحيم الذي يجد نفسه فيه أكثر راحة .. حتى يسلم روحه في صمت !! - لفت نظري الوضع الذي صور فيه كافكا الإنسان الحزين أو الغريب (شع ما تشاء من الألقاب ) وكيف أنه دائماً يستسلم للأمر الواقع ، ويظهر الخنوع والضعف لما يحدث .. هذه حقيقة دائمة في كل من تمكن الحزن او الوحدة من قلبه يكتفي دائماً بالوقوف بعيداً عن الأحداث ، والنظر الى ما يحدث بعين الضعف يفشل حتى في التعبير عن حاجته إلى أحبته .. يفشل في إخبارهم بأنه في أمس الحاجة إليهم .. وحتى عندما يتقدم لفعل شئ .. يجد كل شئ ضده !! كما فعل بطل الرواية مع أخته لقد صمم على مواصلة زحفه حتى يبلغ مكان شقيقته , ليجذب طرف جونيلتها , لعلها تدرك ان عليها ان تجىء بكمانها الى داخل حجرته - ذلك ان احدا لا يتذوق عزفها . كما يمكنه هو و لن يدعها تخرج من حجرته ..على الاقل , طالما بقى على قيد الحياة."هل كان سيوران صادقاً عندما قال أن :... “الموسيقى هي ملجأ الأرواح التي جرحتها السعادة ؟ غالباً في النهاية سيرجع مرة أخرى إلى وحدته .. بعد أن يتأكد من أن الجميع لا يهتم بحزنه ، وأن هذا العالم لن يتوقف لمجرد أنه في لحظة ضعف أصبح غريب .. تذكرت مقولة خوان خوسيه مياس في " هكذا كانت الوحدة" ـ“القبول بأنني لا أنتمي لأحد, و لا لشئ, و لا ثمة شئ ينتمي إليّ, قلل هذا من شأني و جعله مثل شأن شبح ما.هذه يجب أن تكون الوحدة, التي تكلمنا و قرأنا عنها كثيرا دون أن نصل حتي إلي معرفة ماذا كانت أبعادها الأخلاقية. حسنا الوحدة كانت هذا: أن تجد نفسك فجأة في العالم كما لو أنك قد انتهيت لتوك من المجئ من كوكب آخر لا تعرف لماذا طردت منه.سمحوا لك بإحضار شيئين يجب أن تحملهما كلعنة ما حتى تجد مكانًا تصلح فيه حياتك انطلاقًا من تلك الأشياء، والذاكرة المشوشة عن العالم الذي أتيت منه !- الوحدة هي عملية بتر غير مرئية ، ولكنها فعالة جدًا” كما لو كانوا ينزعون عنك السمع و البصر, هكذا هو الأمر , في معزل عن كل الحواس الخارجية, و عن كل نقاط الصلة,و فقط مع اللمس و الذاكرة يتوجب عليك أن تعيد بناء العالم, العالم الذي يجب أن تسكنه و الذي يسكنكفرانز كافكا .. يبدو أنني سأزور عالمك كثيراً :))t

Read More >

Lists with The Metamorphosis book